السيد كمال الحيدري
151
الفتاوى الفقهية
لا يجوز الإحرام قبل الميقات ، ولا يكفي المرور عليه محرماً ، بل لابدّ من الإحرام من نفس الميقات . فعندما يصل إلى الميقات ينوي العمرة أو حجّ التمتّع - على تفصيل يأتي - ثمّ يلبس الثوبين ثمّ يلبّي . ويستثنى من وجوب الإحرام من الميقات ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات من بيته أو من جدّة أو من كربلاء - مثلًا - فإنّ نذره صحيح حينئذ ، فإذا قال : « لله عليّ نذر إن أحرم للحجّ من كربلاء » ، صحّ نذره ووجب الوفاء به ، فإذا أراد الذهاب إلى الحجّ وجب عليه الذهاب إلى كربلاء أوّلًا ولبس ثوبي الإحرام مع النيّة والتلبية من هناك ، ويبقى محرماً إلى أن يصل إلى المناسك . وحينئذ لا يجب عليه المرور بأحد المواقيت . وبالنذر قبل الميقات يتخلّص المكلّف من مشكلة الميقات وعدم المرور به والاشتباه بحدوده ونحو ذلك . وقد تسأل : لو نذر الإحرام من كربلاء - مثلًا - ثمّ نسي وأحرم من الميقات ، أو تعمّد ذلك فهل يصحّ إحرامه أو يبطل ؟ الجواب : يصحّ إحرامه من الميقات على كلّ حال ، ولكنه لو تعمّد ذلك وجبت عليه الكفّارة لمخالفته النذر . لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات عن علم وعمد ، بمعنى عدم جواز المرور على الميقات والخروج منه من دون إحرام . فلو كان في الطريق أكثر من ميقات ، وجب عليه الإحرام من الميقات الأوّل ولا يجوز التأخير إلى الميقات الثاني . ولكن لو تجاوز الميقات الأوّل وأحرم من الميقات الثاني أثم وصحّ إحرامه . وأمّا مع الغفلة والجهل فلا شيء عليه . إذا كان المكلّف من ذوي الأعذار كالمريض ومن ضعفت حالته الصحّية بحيث يشقّ عليه الإحرام من الميقات الأبعد عن